العلامة الحلي

102

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

شرط فيهما معا . مسألة 58 : الإسلام شرط في صحة الصوم لا في وجوبه عند علمائنا ، لما عرف في أصول الفقه : أن الكافر مخاطب بفروع العبادات ، والكافر لا يصح منه الصوم ، سواء كان كافرا أصليا ، أو مرتدا عن الإسلام ، كما لا يصح منه سائر العبادات . وهو شرط معتبر في جميع النهار حتى لو طرأت ردة في أثناء النهار ، بطل الصوم ، لأنه لا يعرف الله تعالى ، فلا يصح أن يتقرب إليه . ولأن شرط صحة الصوم النية ، ولا يصح وقوعها منه ، وفوات الشرط يستلزم فوات المشروط . مسألة 59 : الطهارة من الحيض والنفاس جميع النهار شرط في صحة صوم المرأة بإجماع العلماء . روى العامة عن عائشة قالت : كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة ( 1 ) . ومن طريق الخاصة : رواية أبي بصير ، قال : سألت الصادق ، عليه السلام ، عن امرأة أصبحت صائمة في شهر رمضان ، فلما ارتفع النهار ، حاضت ، قال : " تفطر " ( 2 ) . ولو وجد الحيض في آخر جزء من النهار ، فسد صوم ذلك اليوم إجماعا . ولو أمسكت الحائض ونوت الصوم مع علمها بالتحريم ، لم ينعقد صومها ، وكانت مأثومة عليه ، ويجب عليها القضاء إجماعا . مسألة 60 : لعلمائنا في المغمى عليه قولان : أحدهما : أنه يفسد

--> ( 1 ) سنن الترمذي 3 : 154 / 787 ، سنن النسائي 4 : 191 ، وأوردها ابن قدامة في المغني 3 : 83 . ( 2 ) التهذيب 4 : 253 / 750 .